الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

354

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

اليهود به وغلوّ النصارى فيه . [ 160 ] - فَبِظُلْمٍ فبسبب ظلم عظيم مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ هي ما في قوله : وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا . . . الآية « 1 » وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أناسا ، أو صدا كَثِيراً . [ 161 ] - وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ في التوراة . ويفيد ان النهي للتحريم وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ بالرّشا ونحوها وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً . [ 162 ] - لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ الثّابتون في علم التوراة مِنْهُمْ ك « ابن سلام » وأصحابه وَالْمُؤْمِنُونَ من المهاجرين والأنصار . وخبر المبتدأ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ نصب على المدح ، أو عطف على « ما انزل إليك » ويراد بهم الأنبياء أو الأئمة المعصومون وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ عطف على « الراسخون » أو مبتدأ ، والخبر : « أولئك » . وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ الذين حازوا الإيمان بطرفيه أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ وقرأ « حمزة » بالياء « 2 » أَجْراً عَظِيماً على إيمانهم وعملهم . [ 163 ] - إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ احتجاج على المقترحين أن ينزّل عليهم كتابا ، بأن شأنه في الوحي كسائر الأنبياء وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ أولاده وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ خصّوا بالذكر مع دخولهم في النبيين تعظيما لهم وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً مصدر ، أو بمعنى مزبور وضمّه « حمزة » . « 3 » [ 164 ] - وَرُسُلًا نصب بمضمر في معنى « أوحينا » كأرسلنا ، أو بما فسره

--> ( 1 ) سورة الأنعام : 6 / 146 . ( 2 - 3 ) حجة القراءات : 219 .